الدكتور جواد جعفر الخليلي
81
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
الحق ويعدل بك عن الباطل لكثرة ما تستعيذ به . وحدثني عن قول الله تعالى ( فأنزل الله سكينته عليه ) من عنى بذلك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أم أبا بكر ؟ قلت بل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - . قال صدقت . قال فحدثني عن قول الله عز وجل ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) إلى قوله تعالى : ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) أتعلم من المؤمنين ؟ الذين أراد الله في هذا الموضع ؟ قلت لا أدري قال : الناس جميعا انهزموا يوم حنين فلم يبق مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا سبعة نفر من بني هاشم . علي - عليه السلام - يضرب بسيفه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والعباس آخذ بلجام بغلة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - والخمسة محدقون به خوفا من أن يناله من جراح القوم شئ حتى أعطى الله لرسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - الظفر ، فالمؤمنون في هذا الموضوع علي - عليه السلام - خاصة ثم من حضره من بني هاشم ، قال فمن أفضل من كان مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في ذلك الوقت أم من انهزم عنه لم يره الله موضعا يثنى له عليه ؟ قلت بل من أنزلت عليه السكينة . علي على فراش النبي قال : يا إسحاق ! من أفضل من كان معه في الغار أم من نام على فراشه ووقاه بنفسه حتى تم لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ما أراد من الهجرة ؟ إن الله تبارك وتعالى أمر رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يأمر عليا - عليه السلام - بالنوم على فراشه وأن يقي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بنفسه فأمره رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك فبكى علي - عليه السلام - فقال له رسول الله ما يبكيك يا علي أجزعا من الموت ؟ قال لا والذي بعثك بالحق يا رسول